الشيخ السبحاني

60

سلسلة المسائل الفقهية

الطلاق في طهر المواقعة قد عرفت أنّ الطلاق في حالة الحيض والنفاس حرام تكليفاً وباطل وضعاً وإن ذهب جمهور الفقهاء إلى الحرمة التكليفية دون الوضعية . بقي الكلام في طلاق الزوجة في طهر المواقعة ، فهو أيضاً من الطلاق البدعيّ ، حكمه حكم الطلاق في الحيض والنفاس . ويدلّ عليه من طرق أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) صحيحة الفضلاء « 1 » كلّهم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليهما السلام ) انّهما قالا : « إذا طلّق الرجل في دم النفاس أو طلّقها بعد ما يمسّها فليس طلاقه إيّاها بطلاق » . « 2 » وروى أيضاً عمر بن أُذينة ، عن بكير بن أعين وغيره ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) كلّ ذلك لغير السنّة فليس بطلاق ، أن

--> ( 1 ) - المراد : زرارة ومحمد بن مسلم وبكير بن أعين وبُريد وفضيل وإسماعيل الأزرق ومعمر بن يحيى . ( 2 ) - الوسائل : 15 ، الباب 8 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 5 .